تمثل الصين في الوقت نفسه أكبر الأسواق التي تغطيها TeraVella وأكثرها خضوعاً للتنظيم. فحجم التجارة حقيقي ومتنامٍ، لكن لا يمكن تحريك أي شحنة قبل إنجاز الأسس اللازمة للامتثال، وهي أسس تكافئ المورد الذي يتعامل مع الوثائق باعتبارها جزءاً جوهرياً مما يقدمه، لا أعمالاً ورقية تُضاف في نهاية العملية.
أين يتركز الطلب على الأغذية
احتل البندق ومشتقاته مراراً مرتبة أكبر سلعة غذائية منفردة تصدّرها تركيا إلى الصين من حيث القيمة، وهو يرفد سوقاً للوجبات الخفيفة الصحية تمثل فيها المكسرات والبذور بالفعل أكبر فئة منفردة وتواصل النمو. وتسير الفواكه المجففة في مسار مماثل؛ إذ سجل قطاع الفواكه المجففة ووجبات الفاكهة الخفيفة في الصين نمواً بنسبة مئوية من ثلاثة أرقام خلال فترة حديثة، بالتزامن مع تزايد انفتاح المستهلكين في المدن على أشكال مستوردة من الوجبات الخفيفة لم يسبق لهم تجربتها. أما زيت الزيتون فهو الفرصة الأحدث: إذ يُتوقع أن يتضاعف الاستهلاك الصيني بنحو ثلاثة أمثال خلال خمس سنوات انطلاقاً من قاعدة أصغر بكثير، ووضعت السلطات التجارية التركية هدفاً تصديرياً واضحاً لهذه الفئة، كما أصبح معرض الصين الدولي للاستيراد في شنغهاي المنصة الرئيسية التي يتحول فيها هذا الطلب إلى علاقات مع الموردين. كذلك أتاح بروتوكول محدد للصحة النباتية المجال أمام الكرز الطازج، فيما تجري مفاوضات نشطة لمنح الحمضيات والرمان والعنب والتين واللوز والكيوي المعاملة نفسها.
فرصة ماء الورد في قطاع C-beauty
تعمل الجهة الصينية المنظمة لمستحضرات التجميل على توسيع معاييرها الرسمية للمكونات التجميلية النباتية، في الوقت الذي تستخدم فيه علامات C-beauty المكونات الطبيعية الفعالة بصورة نشطة في تركيباتها. وهنا تبرز فرصة حقيقية لإنتاج الورد في منطقة إسبرطة؛ فماء الورد وزيت الورد المستخرجان من Rosa damascena يمثلان فئة مرجعية راسخة عالمياً، وليسا مكوّناً غير مألوف يحتاج خبراء التركيبات الصينيون إلى التعرف عليه من البداية. وتأتي هذه الفرصة إلى جانب الفرصة الغذائية لا بديلاً عنها؛ فالمورد القادر على خدمة مشتري البندق ومطوّر تركيبات C-beauty بالانضباط الوثائقي نفسه يغطي حصة أكبر مما يبحث عنه المشترون الصينيون فعلياً.